كثيراً ما تلومني أمي على الاحتفاظ بتفاصيلي الصغيرة . عندما أمر بحدث غير عادي أحاول الاحتفاظ بشيء مادي ربما محاولة مني لتحنيط الموقف والمشاعر المصاحبة له .
جداولي في الجامعة .. منديل ملون من حفلتنا الصغيرة بالمدرسة يوم حفظت عبير القرآن .. حلاوة باتشي وردية من أستاذة اللغة العربية أثناء محادثة عابرة .. بتلات زهور من حفل زفاف أختي .. ورقة اختبار الوزارة - ذلك الاختبار الذي رفضت الذهاب إليه بحجة عدم انتهائي من المنهج , لتدخلني أستاذتي رغماً عني وبفضل من الله حصلت على الدرجة النهائية -
لتلك الأشياء الصغيرة توهج عجيب عند الإمساك بها , تتكرر المواقف المصاحبة لها كشريط سينمائي , تشعل فتيلة حماسك و تستفز طاقتك ..
كلما أرى المنديل الملون تنتابني رغبة بالبكاء.. بالغبطة هنيئاً لعبير وما أكسلني !
حلاوة الباتشي ترجعني لمحادثة طويلة لذيذة عن رواية المستغانمية أحلام
اختبار الوزارة ي












