عبق الدرعية
كتبهاأريج ، في 9 ديسمبر 2006 الساعة: 17:51 م
عبق الدرعية
هل جربت يوماً أن تمشي حافياً على تراب مندى بالمطر ؟ تركض.. تصافح النخيل .. تهزها.. تتساقط عليك رطباً جنياً. رائحة(العبري ) تغريك .. تلتفت يمنة .. تتسلقها بقدميك المخضبتين بالطين.. تتناول عبرية مغمسة بالنور .
لا مطر في غير الدرعيّة !
لا جمال في سواها !
في الدرعيّة تنتظم القصيدة ويكتمل القمر !
سويعات و ستشرب الأرض ماء السماء .. تداعب قدميك رطوبة الأرض بعد المطر ..في هذه الأثناء عليك أن تتوجه لبيوت الطين .. ستكون في أجمل حلتها .. جدرانها الطينية المتقاربة تشعرك بالدفء .. عبق يفوح منها.. ما إن تمد قدمك اليمنى ستنقطع حينها عن العالم الخارجي .. تكون وحدك والطبيعة ..وحدك وكل القصص القديمة .
سينغص جماليّة خلوتك معها بعض السياح الذين يثرثرون كثيراً , لكن تنزههم لا يطول في متاهاتها.. ينتشلهم القلق من التيه, فيخرجون بعدما يلتقطون كثيراً من الصور , لا تحاول أن تلتقط صوراً ؛ لأنك حينها سترتكب أكبر جريمة في حق هذا الجمال ؛ إذ أنك ستطفيء هالة الجمال بتحنيطك له وتغدو الدرعيّة كباقي المدن العريقة .
مدد رئتيك بقدر ما تستطيع .. وأغرقها برائحة النخيل ..برائحة الأرض بعد المطر.
إن لم تخش أن يتهمك أحد بالجنون , فتناول حفنة من ترابها المندى
احفظها في جيبك كلما اشتقت للجمال !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ضوء بكر | السمات:ضوء بكر
دوّن الإدراج
























ديسمبر 9th, 2006 at 9 ديسمبر 2006 7:23 م
مساء الخير
سيدتي الفاضلة اسمحي لي بالدنو منك قليلا لاأقدم ايلك باقة من الياسمين الدمشقي
…. واسمحي لي ايضا بأن اصنفك ممن ينتمون لعالم السحر.
رائعة انت بكلماتك نادرة كندرة الؤلؤ الاسود مشعة.. نضرة… عبقة… دمتي بكلماتك الساحرة .
وارجو منك زيارة
ديسمبر 13th, 2006 at 13 ديسمبر 2006 8:14 ص
الأستاذ محمد
مرحبا بك وبكلماتك المحملة بعبق دمشق
ان كان هنالك سحر فما هو الا من الدرعية ومن جمال نخيلها ورائحة ( العبري ) التي تحول الارض في لحظات إلى قصيدة !
شاكرة لك مرورك
مارس 19th, 2007 at 19 مارس 2007 4:53 ص
يعيش زمن السراميك الايطالي والزل الايراني لا عاد تقولي طين او ندى هذه علوم انتهت مع اهلها
أبريل 14th, 2007 at 14 أبريل 2007 1:51 ص
لم تنتهِ
مازالت موجودة ومازال الحنين لها عامرا في القلوب
شكرا لمرورك
يونيو 25th, 2007 at 25 يونيو 2007 10:29 م
أهلاً أريج..
ما أحلى الدرعية وما أجمل أهلها -الأصليين طبعاً ؛) -
مع أني لست من الدرعية إلا أنني أكن لها محبة خاصة، كلما مررت منها اضطررت لدخولها..
لاأدري السبب، ولكني أعلم أني أحبها..
نسخة إلى حبيبتي ( شقراء ) مع التحية
تحياتي الخاصة أريج، مع تمنياتي لك بمستقبل باهر
يونيو 26th, 2007 at 26 يونيو 2007 4:00 ص
مرحبا محمد
ولست من أهلها أيضا
الدرعية
لم أسكنها ولكنها سكنتني
يااااااااه عندما يتدفق وادي حنيفة بالماء والبياض
أي سحر هو
لو كان للأمل حق اختيار رائحته لاختار عبق طينها
يخيل إلي أن لطينها رائحة لاتشبه سواها !
تحية
أغسطس 11th, 2007 at 11 أغسطس 2007 6:40 م
زرت الدرعية منذ سنوات بعيدة وكنت أحوم حول الحمى.
كلامك الشاعري وهواك الدرعاوي يغرياني بزيارتها من جديد.. ولكن حين يهل المطر.
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 1:54 ص
ابن بطوطة
وهل تطيق صبرا حتى يهطل المطر ؟
لك تحية تشبهها
أغسطس 22nd, 2007 at 22 أغسطس 2007 12:47 ص
ليس بوسعي زيارة الدرعية قريبا جدا لكوني في إجازة.
لكني حتما - إن شاء الله - سأزورها قبل أن يزورها المطر. سأزورها مصحوبا بكاميرتي وسأكتب عنها بالكلمة والصورة في “أوراق مسافر”.
ابن بطوطة