بانتظار استفاقة جديدة
كتبهاأريج ، في 24 سبتمبر 2006 الساعة: 20:39 م
بانتظار استفاقة جديدة

أعرف أني أصغر من أتحدث عن خير البشرية , أعرف أن قلمي سيتحول إلى حبة خردل فيما لو تحدثت عن فضائله , أعرف فقط أن أقول يكفينا أن نقرأ رحيق المباركفوري ليغمرنا البياض , وأن نتأمل في صحيح البخاري للاحتساء من مسك كلماته صلوات الله وسلامه عليه , أعلم أني أحبه أكثر من كل شيء !
وأعرف أن أمي كانت حريصة منذ أن بدأت بتمتمة الحروف - في الشهر السادس - على تعليمي ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) , مازلت أشاهدني في شريط الفيديو , كنت أتمتم بحروف مشابهة مشيرة بسبابتي ,كبرت والتحقت بالمدرسة وخُصص فسحة يومٍ دراسي للحديث عنه , وأيقنت أنني يجب أن أختم حياتي بقولي ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) , أعلم أن سؤالاً بانتظاري يوم أكون في لحدي : ما نبيك ؟
أعرف هذا كله ولكني لا أعرف ماذا سأقول حيال ما جرى , ربما مازلت تحت وطأة الصدمة أو أني خرست فجأة ! أطلعتني صديقتي على رسمين , كنت على أمل أنّ من نقل لها الخبر مخطئا,ً وأنّ المقصود بالرسمين شخصٌ آخر , أيّ شخصٍ .. أيّ شخص
إلا رسول الله !
أذكر كيف ازدحم هاتفي بالرسائل , وقتها كنت أشبه بالنائم .. لم أصدق إلا بعد أن قرأت الخبر في الصحف , حينها خرس قلمي لأيام , بعبارة أدق خرست لأيام ..
داهمني شعور معجون بالمتناقضات ؛ الحزن والغضب لجرأة يدٍ رسمتها وأيادٍ صفقت لها , شعرت برغبة في الضحك الأسود من ما يسمونه حرية رأي ! وقتها علمت أن أكبر دعاة حرية الرأي هم من وائديها , وأن أكبر دعاة حرية الرأي هم من يجيدون تكميم الأفواه , شعرت بالرغبة في الضحك الهستيري حيال موقف البعض هنا والذي يحاول جاهداً صنع مبررات لدنمارك الأبقار , أو من يقف ضد أبسط طريقة أراد بها المسلمون أن يعبروا بــ لا !
المقاطعة برأيي أقل ما يمكننا فعله في ظل قيود كثيرة لا تسمح لنا أن نقوم بغيرها .
ضحكت وحزنت و سررت !
سررت لاجتماعنا – على الرغم من اختلافنا- لأمر يخدم إسلام السلام , سررت وأنا أرى نشرات المقاطعة توزع في كل مكان وعلى مرأى من الجميع , اللافتات تملأ الجدران والزجاجات الخلفية للسيارات , ابن أخي الصغير يعد موضوعاً عن فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم للإذاعة المدرسية , لقد صار يحمل هماً ! حركة شهدتها دور النشر حول كتب السيرة والتي ترجمت لعدد من اللغات .
هل أقول استيقظنا ؟
هل نحن بحاجة لمثل هذه الجرعة القاسية لنستفيق ؟!
أعرف أن موضوعي لا يليق بعظمة من خاطبه الله تعالى بقوله (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً )
لكني حيال الأشياء الكبيرة والعظيمة أقف عاجزة عن التعبير .
إلى هنا أخرس من جديد ,,
بانتظار استفاقة جديدة , لكن هذه المرة - أنتظرها - من دون جرعة قاسية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
دوّن الإدراج
























سبتمبر 28th, 2006 at 28 سبتمبر 2006 4:39 م
هي استفاقة رائعه ، لكنها لا تستمر طويلاً وسرعان مايعود كل شيء لما كان عليه …
لك تحياتي استاذه اريج
سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 8:10 م
كتبته أيام المقاطعة وكم كنت سعيدة لتلك الاستفاقة
غير أن الاستفاقة اليوم في طريقها للنوم !
ومازلت متشبثة بالأمل ,,
أسأل الله أن يثبتنا
دمت بخير